المشروع د

الإرث الرقمي
2025-08-26

في عام 2023، ظهر المشروع د. المشروع د هو مبادرة ثقافية نابعة من القلب بدعم من ديجيتايزد. وُلد من احترام عميق للتراث المصري الثري والرغبة في إبقاء قصصه حية للأجيال القادمة. أكثر من مجرد حفظ، يخلق المشروع د مساحة رقمية حية حيث يتم توثيق التاريخ والفن والذاكرة ومشاركتها وتكريمها بعناية.



لكن ما يجعل المشروع د فريداً حقاً ليس فقط استخدامه للتكنولوجيا؛ بل السبب في وجوده من الأساس. لفترة طويلة جداً، حُكيت قصتنا من قبل الآخرين: الغزاة، والعلماء الأجانب، ومُرشحة من خلال عناوين لم نكتبها نحن أبداً. لقد شكلوا الطريقة التي يرانا بها العالم وحتى الطريقة التي نرى بها أنفسنا.



نحن نؤمن أن الوقت قد حان أخيراً للمصريين لامتلاك زمام سردهم الخاص. لدينا العقول والأدوات والقلب لفعل ذلك بالطريقة الصحيحة. المشروع د هو صوتنا، غير مُرشح، غير معتذر، وراسخ بعمق في الحقيقة. نحن نستعيد تاريخنا.



من خلال التقنيات الحديثة والتعاون مع أولئك الذين يهتمون بعمق بهوية مصر، يجعل المشروع د الماضي متاحاً، والحاضر ذا معنى، والمستقبل أكثر اتصالاً بجذوره. يشمل ذلك كل شيء من السينما والموسيقى والشعر والمسرح إلى التقاليد والطقوس والتواريخ الشفهية. حتى التراث الطبيعي والحديث لمصر - مدنها المتغيرة ولهجاتها ومشاهدها المحلية - له مكان في الأرشيف.

ترحب المنصة بالشراكات مع المؤسسات والفنانين والعلماء والجمهور، للعمل معاً لرقمنة وحماية القصص التي تُعرِّف الهوية.



وُلد هذا المشروع من حقيقة مؤلمة: كم من التراث الثقافي المصري فُقد بالفعل. من الأرشيف المفقود للشخصيات العامة الأسطورية إلى المقابلات المنسية، وبكرات الأفلام التالفة، والأعمال المنسوبة خطأ، وحتى المواقع الأثرية المُهملة، لقد تركنا الكثير ينزلق من بين أصابعنا.

على مر السنين، شاهدنا قطعاً لا تُقدر بثمن من هويتنا تتلاشى، غير موثقة وغير محمية، ببساطة لأننا لم ندرك قيمتها في الوقت المناسب. الفريق وراء ديجيتايزد يفهم أن الذاكرة تتلاشى إلا إذا أخذ شخص ما الوقت للحفاظ عليها، إطاراً بإطار، وكلمة بكلمة، وصوتاً بصوت، وحجراً بحجر.

الآن هو الوقت للعمل. الحفاظ على تاريخنا واجب، واجب ينتمي لكل مصري.



من خلال المشروع د، تحافظ ديجيتايزد على التاريخ بجميع أشكاله: السينما والموسيقى والشعر والأدب والمسرح والشخصيات العامة والتقاليد والثقافة اليومية التي تشكل طريقة عيشنا. فريقنا المهني والمُطلع يحفر بعمق، يجمع ويستعيد ويرقمن المواد النادرة: الأشرطة القديمة، وقصاصات الصحف، ولقطات وراء الكواليس، والملاحظات المكتوبة بخط اليد، والأرشيف الشخصي، وأي شيء يحمل قطعة من الماضي.

على طول الطريق، اكتشف الفريق قصصاً إنسانية قوية، وغالباً ما تكون مفجعة، لشخصيات عامة ماتت قبل أن يتم أرشفة أعمالها بشكل صحيح، وأفلام فُقدت مع الزمن والإهمال، وأغاني موجودة فقط في الذاكرة.



المشروع د مسؤولية. نحن نرفع الشعلة التي سلمها لنا أجدادنا. مهمتنا حماية جمال وتعقيد وحكمة الحضارة المصرية، ليس من أجل الحنين، بل من أجل البقاء. من أجل الفخر. من أجل الإرث.



وجزء كبير من ذلك الإرث هو الوصول إلى شبابنا. نريد أن نتحدث إلى الجيل القادم بصوت يمكنهم الوثوق به - صوت يساعدهم على النظر إلى ما وراء الشاشات أمامهم وإعادة التواصل مع من هم. لأنه إذا لم يعرفوا من أين أتوا، كيف سيعرفون إلى أين يذهبون؟

هذا أمر أكثر من التاريخ؛ إنه عن الهوية. مصر احتلت يوماً مكانة رائدة بين الأمم، تُشكل العلم والفن واللغة والفكر الإنساني. من خلال المشروع د، نهدف إلى تعليم الأجيال الشابة - محلياً وعالمياً - القصة الحقيقية لمصر، محكية من المصريين بصدق وحقيقة وفخر.



من خلال المشروع د، تبني ديجيتايزد ليس مجرد منصة، بل متحف رقمي حي، متحف يتحدث إلى الماضي، ويعكس الحاضر، ويشكل المستقبل.