تعد مشاركة الأطفال في الأعمال الفنية مجازفة كبيرة، فعلى الرغم من النجاح الساحق  الذي تحققه أعمالهم، واستحواذهم على قلوب وعقول الجماهير بملامحهم الطفولية وخفة دمهم، إلا أن معظم هؤلاء الأطفال يخفت نجمهم سريع، ويترك أغلبهم الوسط الفني لأسباب مختلفة. وقليلًا ما نجد من يستمر منهم في مشواره الفني ويحقق شهرة واسعة.

وعادة ما نتسائل عن مصير هؤلاء الأطفال عندما نشاهد الأعمال التي شاركوا فيها، خاصة بعد مرور سنوات طويلة، لذلك جمعنا لكم مجموعة من أشهر هؤلاء الأطفال لتعرفوا ماذا حل بهم، وأين ذهب كلًا منهم.

فيروز.. فيلم ياسمين

تعد فيروز الطفلة الأشهر في تاريخ السينما المصرية، وذلك لتعدد مواهبها بين الغناء والتمثيل والرقص، مما جعل الجمهور يلقبها بـ “الطفلة المعجزة”. وكان الظهور الأول لفيروز في فيلم “ياسمين” مع الفنان أنور وجدي، وكانت تبلغ من العمر وقتها 7 سنوات. وبسبب أداءها المتميز، لم يكتف المخرجين بمشاركتها في بعض المشاهد، بل كان  لها أدوار بطولة بجانب كبار الفنانين.

قدمت فيروز أفلام مميزة مثل “فيروز هانم ” و”دهب” و”عصافير الجنة”. ثم غابت عن عالم الفن لمدة 4 سنوات لتعود وهي في سن الـ 16، لتقدم فيلم “إسماعيل يس طرزان”، ثم شاركت في فيلمها الأخير “بفكر في اللي ناسيني”، لتعلن بعدها اعتزال التمثيل. وتفرغت لحياتها الأسرية بعد زواجها من الفنان بدر الدين جمجوم، وظلت بعيدة عن الوسط الفني حتى وفاتها في يناير 2016 عن عمر ناهز الـ 73 عامًا.

ضحى أمير.. فيلم حياة أو موت

من منا لا يتذكر الطفلة “سميرة” التي واجهت الصعاب لتحضر لوالدها المريض الدواء ضمن أحداث فيلم “حياة أو موت” مع الفنان عماد حمدي.

الطفلة الرقيقة ضحى أمير قدمت أدوار قليلة في الأفلام خلال طفولتها، أشهرها “رد قلبي” و”ريا وسكينة” و”شباب اليوم”. وكان آخر أعمالها فيلم “جمعية قتل الزوجات” عام 1962، لتقرر بعدها الاعتزال والابتعاد عن الساحة الفنية، وارتداء الحجاب.

أحمد فرحات.. فيلم سر طاقية الإخفاء

كانت بداية الطفل أحمد فرحات عندما بلغ من العمر 8 سنوات، من خلال فيلم “مجرم في إجازة”، إلا أن شهرته جاءت من فيلم “سر طاقية الإخفاء” مع عبد المنعم إبراهيم. ولقبه الجمهور بـ “فصيح السينما المصرية” و”الطفل المعجزة” بعد تألقه في العديد من الأعمال الفنية مع عمالقة الفن.

من أشهر أفلامه “إشاعة حب” و”معبودة الجماهير” و”إسماعيل يس في السجن”. واعتزل أحمد فرحات الفن وتخصص في مجال الاتصالات، وعمل كمهندس اتصالات في القصر الرئاسي، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

إيمان ذو الفقار.. فيلم ملاك وشيطان

هل تتذكر الطفلة المخطوفة “سوسن” في فيلم “ملاك وشيطان” للفنان رشدي أباظة، وصاحبة جملة “أونكل عزت” الشهيرة. هي الطفلة إيمان ذو الفقار، التي قد لا يعرف البعض أنها ابنة مريم فخر الدين، بطلة الفيلم، ووالدها هو محمود ذو الفقار، مخرج الفيلم، والذي اختارها لهذا الدور بسبب ملامحها الارستقراطية.

قدمت إيمان ذو الفقار بعد ذلك بعض الأفلام، لكنها لم تكن بنفس القوة، ومنها “قصر في الهواء” و”قطط سمان” و”حرامي الحب”، وقررت الابتعاد عن التمثيل بعد آخر أفلامها “كم أنت حزين أيها الحب” عام 1980. وتزوجت في سن صغيرة حيث كانت تبلغ 16 عامًا وقتها.

إكرام عزو.. فيلم عائلة زيزي

نتذكر بالطبع الطفلة الشقية في فيلم “عائلة زيزي”، والتي لقبت بـ “لِمضة السينما المصرية” بسبب لمضاتها وخفة دمها. والتي بدأت مسيرتها الفنية وهي طفلة لم تبلغ 3 أعوام، من خلال فيلم “من أجل حبي” مع الفنان فريد الأطرش. وقد لا يعرف الكثيرون أن إكرام عزو قدمت دور ابن الفنانة شادية في أغنيتها الشهيرة “سيد الحبايب”، ضمن أحداث فيلم “المرأة المجهولة”.

وظهرت بعد ذلك مع الفنان إسماعيل ياسين، من خلال فيلم “الفانوس السحري”، وقدمت للسينما 23 فيلمًا أبرزها “السبع بنات” و”اللص والكلاب و “هذا الرجل أحبه”. وكان آخر أعمالها هو فيلم “الزوج العازب” عام 1966، لتقرر بعدها الاعتزال لتلتحق بمعهد البالية، وتزوجت بعدها طبيب أطفال وسافرت معه إلى الإمارات، التي عاشت فيها حتى وفاتها في يونيو 2001.

دينا عبدالله.. فيلم الحفيد

اشتهرت دينا عبد الله بتقديم شخصية الطفلة “سوسن” في فيلم “الحفيد” مع عبدالمنعم مدبولي، وكريمة مختار. وشاركت بعده في عدد من الأعمال الفنية خلال فترة طفولتها، منها أفلام “أميرة حبي أنا ” و”أصعب جواز” و”عنتر فارس الصحراء” و”شياطين إلى الأبد”. كما شاركت في عدد من المسلسلات منها “مطلوب عروسة” و”ليالي الحلمية” و”رأفت الهجان”.

واتجهت دينا عبد الله للعمل في مجال الإعلام بعد حصولها على الدكتوراه، وقدمت مجموعة من البرامج الاجتماعية. وكان آخر الأعمال التي شاركت فيها مسلسل “ليالي الحلمية 6” في عام 2016.

ميرفت العايدي.. فيلم الحفيد

شاركت ميرفت العايدي أيضًا في فيلم “الحفيد” بشخصية الطفلة “هالة”، وكانت تبلغ من العمر 5 سنوات. كما قدمت العديد التجارب الفنية في سن الطفولة، حيث شاركت في 6 أفلام منها “ومضى قطار العمر” و”بص شوف سكر بتعمل إيه” و”غابة من السيقان”. وكان آخر أعمالها مسلسها الوحيد “إلا الدمعة الحزينة”.

 لتقرر ميرفت العايدي بعده الاعتزال مبكرًا في سن الـ 12 عامًا، بسبب الضغط والإرهاق الذي تتعرض له في أثناء محاولتها التوفيق بين دراستها وبين التمثيل. وتتفرغ حاليًا لرعاية أسرتها.

هديل خير الله.. فيلم العفاريت

لايمكن أن ننسى “بلية” الطفلة الشقية ذات الـ 6 سنوات، والتي خطفت قلب الفنان عمرو دياب في فيلم “العفاريت”، وخطفت قلوب الجمهور أيضًا.

هديل خير الله شاركت في عددٍ محدود من الأفلام منها “مسجل خطر” و”ليه يا دنيا”، والإنسان واللص”، كما ظهرت في الجزء الثاني من مسلسل “ليالي الحلمية”. و مشوار هديل الفني أيضا تضمن الظهور في الإعلانات. ولكنها فضلت ترك التمثيل بعد ذلك وتفرغت للدراسة، حيث تخرجت من قسم الاقتصاد بالجامعة الأمريكية.

مها عمار.. فيلم ليه خلتني أحبك

أطلت الطفلة مها عمار على الجمهورلأول مرة عام 2000، في فيلم “ليه خلتني أحبك” مع منى زكي وكريم عبد العزيز. وقدمت بعده القليل من الأفلام منها “السلم والثعبان” و”حرامية في كي جي تو” و”خالتي فرنسا”. كما  قدمت برنامج تليفزيوني بعنوان “نجوم في كي جي تو”. وكان آخر أدوارها في مسلسل “بعد الفراق” عام 2008.

استطاعت بشقاوتها أن تخطف قلب الجمهور، وتوقع لها النقاد بأن تكون واحدة من نجمات الكوميديا في شبابها، إلا أن مها عمار اكتفت بما قدمته، وقررت اعتزال الفن لتتفرغ لدراسة الإخراج السينمائي، وتعيش حاليًا في ألمانيا.

سارة عبد القادر.. فيلم أبو علي

استطاعت أن تحقق شهرة كبيرة في فيلم “أبو علي” رغم أنها ظهرت في مشهد لم يتعد الدقيقة الواحدة مع الفنان كريم عبد العزيز. فمن منا لا يتذكر الطفلة “سوكا” بشعرها الأشعث وملابسها الرثة، وصاحبة الجملة الشهيرة “أهو كيفي كده”، التي ظلت متداولة على لسان الجمهور حتى يومنا هذا.

الفنانة سارة عبد القادر لم تشارك في أي أعمال فنية أخرى بعد  فيلم “أبو علي” الذي تم عرضه قبل 16 عامًا، وذلك بسبب وفاة الريجيسير المسؤول عن ترشيحها للأفلام. فتركت سارة التمثيل في عمر الـ 8 سنوات، واتجهت لاستكمال دراستها في مجال السياحة والفنادق، وبعد تخرجها عملت كمراقب إنتاج في إحدي المطاعم الكبرى. واعربت من قبل عن رغبتها الشديدة في العودة للتمثيل مرة أخرى.

عبد الله رمضان.. فيلم عسل أسود

عرفه الجمهور من خلال شخصية الطفل الذكي “حماصة” الذي خطف الأنظار بملامحه الطفولية الجميلة وخفة دمه في فيلم “عسل أسود”، مع الفنان أحمد حلمي.

لم يقدم عبد الله رمضان سوى تلك التجربة السينمائية الوحيدة قبل 11 عامًا، لكنه ظهر أيضًا في الثلاثة أجزاء الأخيرة من مسلسل “عائلة ونيس”، ثم اختفى تمامًا عن الساحة الفنية. وأكد عبد الله أنه يريد العودة لمجال التمثيل في أقرب وقت، لكنه يتفرغ حاليًا لدراسته في المرحلة الثانوية.